الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
582
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
[ المسألة 2 : لو زوّج ابنه الصغير بابنة أخيه الصغيرة ، ثم أرضعت جدتهما ] المسألة 2 : لو زوّج ابنه الصغير بابنة أخيه الصغيرة ، ثم أرضعت جدتهما من طرف الأب أو الام أحدهما ، وذلك فيما إذا تزوج الأخوان الأختين ، انفسخ نكاحهما ؛ لأنّ المرتضع إن كان هو الذكر ، فان أرضعته جدته من طرف الأب ، صار عما لزوجته ؛ وإن أرضعته جدته من طرف الام ، صار خالا لزوجته ؛ وإن كان هو الأنثى ، صار هي عمة لزوجها ، على الأول ؛ وخالة له على الثاني ؛ فبطل النكاح على أيّ حال . لو زوج ابنه الصغير بابنة أخيه الصغيرة أقول : هذه المسألة في الواقع من فروع المسألة السابقة ، وهي فرض نادر ؛ ولكنها وأمثالها لتقوية الذهن وتشحيذها في مسائل المحرمات بالرضاع ؛ وحاصلها : أنّه إذا كان هناك أخوان ( مثلا الحسن والحسين ) فتزوجا أختين ( مثلا فاطمة وزينب ) وكل واحد منهما صار صاحب ولد ، ثم تزوج ابن الحسن ( الصغير ) لابنة الحسين ( الصغيرة ) بولاية أبيهما ، ثم أرضعت الجدة للأب الصغير والصغيرة ، سبطها ، صار الصغير كالأخ للزوجين الكبيرين ( والمفروض أنّهما أخوان ) ، فلا يجوز تزويجها بابنة أخيه ( لأنّه عمّ لها ) ؛ والصغيرة كالأخت للزوجين الكبيرين ، فتكون بمنزلة العمة لزوجها الصغير ؛ فلا يصح نكاحها ، فينفسخ . وأمّا إن أرضعت الجدة من طرف الامّ ، فانّ كان المرتضع هو الصغير صار كالأخ للزوجتين الكبيرتين ( المفروض أنّهما أختان ) ، فلا يجوز له التزويج بالصغيرة التي هي بنت أخته ( فهو خالها ) ؛ وإن كان المرتضع هو الصغيرة تصير أختا للزوجتين ، فلا يجوز نكاحها بابن أخيه ( فانّه خالتها ) . فعلى كل تقدير ينفسخ نكاح الصغيرين ، ويحرمان حرمة أبدية ، لدخول أحدهما تحت عنوان بنات الأخ وبنات الأخت . إن قلت : إنّ نكاح أمّ المرتضع أيضا يبطل ، لدخولها في مسألة لا ينكح أبو المرتضع في